تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أمرنا أمير المؤمنين عليه السلام بالمسير إلى المدائن من الكوفة ، فسرنا يوم الأحد ، وتخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر ، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمى الخورنق ، فقالوا تتنزه ، فإذا كان يوم الأربعاء خرجنا فلحقنا عليا ، قبل ان يجمع ، فبينا هم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فصادوه ، فأخذه عمرو ابن حريث فنصب كفه ، فقال : بايعوا ، هذا أمير المؤمنين ، فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم ، وارتحلوا ليلة الأربعاء ، فقدموا المدائن ، يوم الجمعة ، وأمير المؤمنين يخطب ، ولم يفارق بعضهم بعضا ، كانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد ، فلما دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا أيها الناس ان رسول الله صلى الله عليه وآله أسر إلي ألف حديث ، في كل حديث الق باب ، لكل باب الف مفتاح ، واني سمعت الله يقول : " يوم ندعو كل أناس بإمامهم " واني اقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفر بإمامهم ، وهو ضب ، ولو شئت أن أسميهم فعلت . قال : فلو رأيت عمرو ابن حريث سقط كما تسقط السعفة وجيبا . وهذا الحديث له طرق أخر أيضا . وفي الحديث 606 ، منه ص 304 ، معنعنا عن الأصبغ قال : كنا وقوفا على أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وهو يعطي العطاء في المسجد ، إذ جاءت امرأة فقالت : يا أمير المؤمنين أعطيت العطاء جميع الاحياء ما خلا هذا الحي من مراد لم تعطهم شيئا . فقال : أسكتي يا جريئة يا بذية ، يا سلفع يا سلقلق ، يامن لا تحيض كما تحيض النساء . قال : فولت فخرجت من المسجد ، فتبعها عمرو بن حريث ، فقال لها : أيتها المرأة قد قال علي فيك ما قال ، أيصدق عليك ؟ فقالت : والله ما كذب ، وان كل ما رماني به لفي ، وما اطلع علي أحد الا الله الذي خلقني ، وأمي التي ولدتني . فرجع عمرو بن حريث فقال : يا أمير المؤمنين تبعت المرأة فسألتها عما رميتها به في بدنها فأقرت بذلك كله ، فمن أين عملت ذلك ؟ فقال : ان رسول الله صلى الله عليه