قال : أنا أويس . قال : كن قرنيا . قال : أنا أويس القرني .
وروى الشيخ المفيد ( ره ) في الاختصاص 209 ، ط 2 ، معنعنا
بسندين ، عن الأصبغ بن نباتة ( 181 ) قال : أتيت أمير المؤمنين عليه السلام
فوجدته متفكرا ينكت في الأرض ، فقلت : يا أمير المؤمنين مالي أراك متفكرا
تنكت في الأرض ، أرغبة منك فيها ؟ قال : لا والله ، ولا في الدنيا يوما
قط ، ولكني فكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي ،
هو المهدي الذي يملؤها عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما وجورا ، يكون له
حيرة وغيبة ، يضل فيها أقوام ، ويهتدي فيها آخرون . فقلت : ان هذا
لكائن ؟ قال : نعم كما أنه مخلوق ، فأنى لك بهذا الامر يا أصبغ ، أولئك
خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة . قلت : وما يكون بعد ذلك ؟
قال : الله يفعل ما يشاء فان الله أرادت وبداءات وغايات ونهايات :
وروى الصدوق ( ره ) معنعنا ، عن الأصبغ ، عن أمير المؤمنين انه كان
يقول : صاحب هذا الامر الشريد الطريد الفريد الوحيد . كما في الحديث
20 ، من الباب 7 ، من البحار : 13 ، 30 ، عن اكمال الدين .
وفي الحديث 291 ، من الاختصاص 221 ، معنعنا عن سعد الخفاف ،
عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سألت أمير المؤمنين عليه السلام عن سلمان
الفارسي - رحمة الله عليه - وقلت : ما تقول فيه ؟ قال : ما أقول في رجل
خلق من طينتنا ، وروحه مقرونة بروحنا ، وخصه الله من العلوم بأولها
وآخرها وظاهرها وباطنها ، وسرها وعلانيتها ، الخ .
وفي الحديث 296 ، منه ص 223 ، معنعنا عن سعد بن طريف ، عن
هامش
( 181 ) وهذا الحديث رواه عن الأصبغ جماعة كثيرة بأسناد عديدة ، كما
في الكافي : 1 ، 338 ، والحديث 17 ، من الباب 7 ، من البحار : 13 ، 29 ،
ط الكمباني .