ما رأيت أورع بالحديث من جابر .
وفي تاريخ بغداد في ترجمة محمد بن إسحاق صاحب السيرة بسنده ،
قال شعبة : اما محمد بن إسحاق وجابر الجعفي فصدوقان . وزاد ابن حنبل :
في الحديث .
وفي ميزان الاعتدال ذكر له علامة ( د ت ق ) إشارة إلى أنه اخرج
حديثه أبو داود والترمذي وابن ماجة القزويني ، ثم قال : جابر بن يزيد بن
الحارث الجعفي الكوفي ، أحد علماء الشيعة ، قال ابن مهدي عن
سفيان : كان جابر الجعفي ورعا في الحديث ، ما رأيت أورع منه في الحديث .
ابن مهدي سمعت سفيان يقول : ما رأيت في الحديث أورع من جابر الجعفي
ومنصور .
وقال شعبة : صدوق . وزاد في تهذيب التهذيب : في الحديث .
وعن شعبه : كان جابر إذا قال أنبأنا وحدثنا وسمعت فهو من أوثق
الناس . وقال وكيع : ما شككتم في شئ فلا تشكوا ان جابر الجعفي ثقة .
وقال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال سفيان الثوري لشعبة :
لئن تكلمت في جابر الجعفي لا تكلمن فيك . أنبأ كثير بن معاوية ، سمعت
جابر بن يزيد يقول : عندي خمسون الف حديث ما حدثت منها بحديث ،
ثم حدث يوما فقال : هذا من الخمسين الف . وقال سلام ابن أبي مطيع :
قال لي جابر الجعفي : عندي خمسون الف باب من العلم ما حدثت بها
أحدا ، فأتيت أيوب فذكرت هذا له فقال : اما الان فهو كذاب ( 12 ) . وقال
عبد الرحمان بن شريك : كان عند أبي ، عن جابر الجعفي عشرة آلاف
هامش
( 12 ) ان أرباب القياس لما نظروا ورأوا ان بضاعة أئمتهم من العلم مزجاة ،
وصفقتهم من الكمال خاسرة ، قاسوا مدائن علم الرسول ( ص ) والاخذين
عنهم ( ع ) بأئمتهم ، ولم يعلموا انه لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون
ولم يتفطنوا للمثل السائر : وليس سواء عالم وجهول . ولو تفطنوا وانصفوا
لم يبادروا إلى تكذيب وعاة العلم ودعاة الحق .