وعلي بن حديد ، عن حماد بن عيسى . وأخبرنا بها ابن أبي جيد ، عن ابن
الوليد ، عن الصفار ، عن محمد ابن أبي الصهبان ، عن أبي القاسم الكوفي ،
عن إسماعيل بن سهل ، عن حماد .
وفي محكي الخرائج وكشف الغمة عن أحمد بن هلال ، عن أمية بن
علي العبسي ( القيسي خ ) قال : دخلت انا وحماد بن عيسى على أبي جعفر
عليه السلام بالمدينة لنودعه ، فقال لنا : لا تخرجا ، أقيما إلى غد ، فلما
خرجنا من عنده ، قال حماد : انا اخرج فقد خرج ثقلي . قلت اما انا فأقيم ،
فخرج حماد ، فجرى الوادي تلك الليلة ، فغرق فيه ، وقبره بسياله . ( 8 )
وحكي عن المحقق الفيض ( ره ) أنه قال : حماد الذي يروي عنه
الحسين بن سعيد ، فإنه ابن عيسى الثقة الجهني الذي يروي غالبا عن حريز .
وقال المحقق النجاشي قدس الله نفسه : حماد بن عيسى أبو محمد
الجهني مولى ، وقيل عربي ، أصله الكوفي ، سكن البصرة . وقيل : إنه
روى عن أبي عبد الله عليه السلام عشرين حديثا ، وروى عن أبي الحسن
والرضا ( ع ) ، ومات في حياة أبي جعفر الثاني عليه السلام ، ولم يحفظ
عنه رواية عن الرضا ولاعن أبي جعفر .
وكان ثقة في حديثه ، صدوقا ، قال : سمعت من أبي عبد الله عليه السلام
سبعين حديثا ، فلم أزل ادخل الشك على نفسي ، حتى اقتصرت على هذه
العشرين . ( 9 ) وله حديث مع أبي الحسن موسى عليه السلام في دعائه بالحج ،
هامش
( 8 ) وهذه الفقرة مذكورة في ذيل رواية قرب الإسناد أيضا ( على ما في
البحار ) وقيل في بيانه : السيالة - بالمثناة التحتانية - على زنة سحابة : موضع
بقرب المدينة ، على مرحلة منها لمن يريد مكة .
( 9 ) الظاهر من سوق هذا التعبير ان حمادا ذكر لبعض الرواة ما رواه عن
الإمام الصادق ( ع ) ، أو أراه ما كتبه عن الإمام ( ع ) من العشرين حديثا ،
فقال لحماد : أهذا جميع ما ترويه من الإمام ( ع ) أم لك بقية ؟ فأجابه حماد :
بان جميع ما رويته وسمعته من الامام كان سبعين حديثا ، فلم أزل ادخل
الشك على نفسي حتى اقتصرت على هذه العشرين ، الخ .