قال : حدثنا محمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الطائي ،
رفعه إلى حماد .
وهذا القول ليس بثبت ، والأول من سماعه من جعفر بن محمد أثبت .
ومات حماد بن عيسى غريقا بوادي قناة ، وهو واد يسيل من الشجرة
إلى المدينة ، وهو غريق جحفة ، في سنة تسع ومأتين . وقيل : سنة ثمان
ومأتين ، وله نيف وتسعونه سنة ، رحمه الله .
واما عمرو بن شمر ، فهو من أصحاب الإمامين الهمامين ، الإمام الباقر
والإمام الصادق عليهما السلام ، كما ذكره الشيخ ( ره ) في الرجال
والفهرست .
وضعفه بعضهم ، ولعله لروايته بعض أسرار آل محمد ( ص ) ، لأنه
قد نال حظا وافرا ، وحاز قسمة عظيمة من السر المستصعب والمنهل العذب ،
من علوم آل محمد ( ص ) ، وما خصهم الله به من الفضائل والمكارم .
وقد فحصنا عن رواياته ، وسبرناها فلم نجد فيها شيئا يوجب ضعف
راويه ، أو حط مقامه وسقوطه عن الاعتبار ، اللهم الا ان يدعي مدع ، أو
يقول قائل : ان شرط قبول الرواية وصدق الراوي أن تكون رواياته خالية
عن مناقب آل البيت ، أو مشتملة على حط مقامهم ومدح أعدائهم .
واما جابر بن يزيد بن الحرث بن عبد يغوث ، أبو عبد الله وقيل : أبو
محمد الجعفي المتوفي سنة 128 ، فهو أيضا من أصحاب السيدين الإمام الباقر
والصادق ( ع ) ، وقد وثقه جماعة كثيرة من علماء الخاصة والعامة ،
وزينوا كتبهم بذكر أحاديثه ومروياته ، وتشرفوا بمحضره للاخذ عنه
والاستضاءة من قبساته ، فقد روي عن سفيان الثوري أنه قال : جابر الجعفي
صدوق في الحديث الا انه كان يتشيع . ( 11 ) وحكى عنه أيضا أنه قال :
هامش
( 11 ) جميع ما نقلناه هنا عن علماء العامة في ترجمة جابر مأخوذ من أعيان الشيعة .