مسألة . وقال عبد الرحمان بن مهدي : الا تعجبون من سفيان بن عيينة لقد
تركت لجابر الجعفي ( لما حكي عنه ) أكثر من الف حديث ، ثم هو يحدث
عنه . وعن الأعمش أنه قال : أليس أشعث بن سوار يسألني عن حديث ؟
فقلت : لا ، ولا نصف حديث ، ألست أنت الذي تحدث عن جابر الجعفي ؟ !
وقيل لشعبة : تركت رجالا ورويت عن جابر الجعفي . قال : روى أشياء لم
أصبر عنها . وفي تهذيب التهذيب : لم طرحت فلانا وفلانا ورويت عن جابر ؟
قال : لأنه جاء بأحاديث لم نصبر عنها . ورأيت زكريا ابن أبي زائدة يزاحمنا
عند جابر ، فقال لي سفيان : نحن شباب وهذا الشيخ ماله يزاحمنا ، ثم
قال لنا شعبة : لا تنظروا إلى هؤلاء المجانين الذين يقعون في جابر ، هل
جاءكم بأحد لم يلقه . وقال ابن عدي : عامة ما قذفوه به انه كان يؤمن بالرجعة .
وليس لجابر الجعفي في سنن أبي داود والنسائي سوى حديث واحد
في سجود السهو . وروى ابن حبان بسنده ، عن الجراح بن مليح قال سمعت
جابرا يقول عندي سبعون الف حديث ، عن أبي جعفر عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم كلها .
سأل رجل سفيان : أرأيت يا أبا محمد الذين عابوا على جابر الجعفي
قوله : حدثني وصي الأوصياء ؟ ! فقال سفيان : هذا أهونه .
وفي تهذيب التهذيب : جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث الجعفي أبو
عبد الله ، ويقال : أبو يزيد . ثم ذكر ما مر من الميزان وزاد : عن زهير بن
معاوية : كان جابر إذا قال سمعت أو سألت فهو من أصدق الناس . وسئل
شريك عن جابر فقال : ماله العدل الرضي ، ومد بها صوته . وقال ابن
حبان : واخبرني ابن فارس ، ثنا محمد بن رافع ، رأيت أحمد بن حنبل في
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٨٥