فداك ، أدع الله لي أن يرزقني دارا وزوجة وولدا وخادما والحج في كل
سنة . فقال : اللهم صل على محمد وال محمد ، وارزقه دارا وزوجة وولدا
وخادما ، والحج خمسين سنة . قال حماد : فلما اشترط خمسين سنة ،
علمت اني لا أحج أكثر من خمسين سنة . قال حماد : وحججت ثمان وأربعين
حجة ، وهذه داري قد رزقتها ، وهذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي ،
وهذا ابني ، وهذه خادمتي ، قد رزقت كل ذلك .
فحج بعد هذا الكلام حجتين تمام الخمسين ، ثم خرج بعد الخمسين
حاجا فزامل أبا العباس النوفلي القصير ، فلما صار في موضع الاحرام ،
دخل يغتسل في الوادي فحمله فغرقه الماء رحمة الله عليه ، واتاه قبل ان يحج
زيادة على خمسين ، ( 7 ) عاش إلى وقت ( الامام ) الرضا عليه السلام ،
وتوفي سنة تسع ومأتين ، وكان من جهينة .
وحكي عن الكشي رحمه الله أنه قال : أجمعت العصابة على تصحيح
ما يصح عنه ، وأقرت له بالفقه .
وذكره الشيخ ( ره ) في رجاله في أصحاب الإمام الصادق ( ع ) ،
وقال في الفهرست 86 : حماد بن عيسى الجهني غريق الجحفة ، ثقة ، له كتاب
النوادر ، وكتاب الزكاة ، وكتاب الصلاة ، أخبرنا بها عدة من أصحابنا ، عن
أبي المفضل ، عن ابن بطة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن حمادة ورواه
ابن بطة ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمان ابن أبي نجران ،
هامش
( 7 ) هذا الحديث رواه الكشي أيضا ، ورواه أيضا في قرب الإسناد - كما
في البحار : 11 ، 244 ، ولكن اختلفوا في ضبط هذه الفقرة ، ففي نسخة
الاختصاص المطبوعة ، والمحكي عن نسخ أخرى ، ضبط ( اتاه ) بالمثناة الفوقية .
وفى محكي قرب الإسناد هكذا : فجاء الوادي فحمله ، فغرق فمات رحمنا الله
وإياه ، الخ . وفى نسخة مطبوعة من الكشي والمحكي من نسخ أخرى : فجاء
الوادي فحمله فغرقه الماء ، رحمه الله وأباه ، الخ .