لمفارقكم ، ثم أغمي عليه ، فبكت أم كلثوم ، فلما أفاق قال : لا تؤذيني
يا أم كلثوم ، فإنك لو ترين ما أرى ، ان الملائكة من السماوات السبع بعضهم
خلف بعض ، والنبيين يقولون : انطلق يا علي فما امامك خير مما أنت فيه ،
كما في البحار : 9 ، 655 .
وعن ابن الأثير معنعنا في أسد الغابة : 4 ، 38 ، عن عمرو ذي مر قال :
لما أصيب علي بالضربة دخلت عليه وقد عصب رأسه فقلت : يا أمير المؤمنين
أرني ضربتك ، فحلها ، فقلت : خدش وليس بشئ . قال إني مفارقكم ،
فبكت أم كلثوم من وراء الحجاب ، فقال لها : أسكتي فلو ترين ما أرى لما
بكيت . فقلت : يا أمير المؤمنين ماذا ترى ؟ قال هذه الملائكة وفود والنبيون ،
وهذا محمد ( ص ) يقول : يا علي ابشر فما تصير إليه خير مما أنت فيه .
وروى أبو الفرج عن أبي مخنف عن عبد الله بن محمد الأزدي قال :
ادخل ابن ملجم على علي عليه السلام ، ودخلت عليه فيمن دخل ، فسمعت
عليا ( ع ) يقول : النفس بالنفس ان أنا مت فاقتلوه كما قتلني ، وان سلمت
رأيت فيه رأيي ، فقال ابن ملجم : ولقد اشتريته - يعني السيف - بألف ،
وسممته بألف ، فان خانني فأبعده الله ( 25 ) .
وعن كثير من أرباب التاريخ والتأليف : أنه قال اللعين - وأوردناه
بلفظ الدينوري في كتاب محاسن الجوابات - : سألت الله أن يقتل به شر
خلقه . فقال علي ( ع ) : قد أجاب الله دعوتك ، يا حسن إذا مت فاقتله
هامش
( 25 ) وذكره مسندا في الحديث 1 من الباب العاشر من كفاية الطالب
318 ، في عنوان ذكر ما صنع بقاتله وما قال فيه : عن قثم مولى الفضل ، قال :
لما قتل ابن ملجم لعنه الله عليا عليه السلام ودخلت عليه فيمن دخل ، سمعته
يقول للحسن والحسين ومحمد بن الحنفية : النفس بالنفس ان أنا مت فاقتلوه
كما قتلني ، وان سلمت رأيت فيه رأيي ، الخ .