دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فقال لي : يا علي انطلق حتى تأتي
مسجدي ثم تصعد منبري صم تدعو الناس إليك ، فتحمد الله تعالى وتثني
عليه وتصلي علي صلاة كثيرة ثم تقول :
أيها الناس اني رسول رسول الله صلى الله عليه وآله إليكم ، وهو
يقول لكم : ان لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على
من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيرا أجره .
فأتيت مسجده صلى الله عليه وآله وصعدت منبره ، فلما رأتني قريش
ومن كان فيها في المسجد اقبلوا نحوي ، فحمدت الله وأثنيت عليه وصليت
على رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة كثيرة ثم قلت : أيها الناس اني
رسول رسول الله صلى الله عليه وآله إليكم ، وهو يقول لكم : ألا إن لعنة
الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير
أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيرا أجره ، قال : فلم يتكلم أحد
من القوم إلا عمر بن الخطاب ، فإنه قال قد أبلغت يا أبا الحسن ولكنك
جئت بكلام غير مفسر ، فقلت : أبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته الخبر ، فقال : ارجع إلى
مجسدي حتى تصعد منبري فاحمد الله واثن عليه وصل علي ثم قال :
يا أيها الناس ما كنا لنجيئكم بشئ إلا وعندنا تأويله وتفسيره ، ألا
واني أنا أبوكم ، ألا واني أنا مولاكم ، ألا واني أنا أجيركم . انتهى .
أقول : ويجئ ما يوضحه ، ويبين اجماله .
وفي المناقب 96 ، ج 3 ، ط النجف ، وفي خبر عن الأصبغ ان عليا ( ع )
قال : لقد ضربت في الليلة التي قبض فيها يوشع بن نون ، ولا قبض في الليلة
التي رفع فيها عيسى بن مريم .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٣٢