وروى شيخ الطائفة ( ره ) في الحديث 67 ، من الجزء 11 ، من أماليه
معنعنا ، عن ميثم ( ره ) قال : سمعت عليا أمير المؤمنين ( ع ) وهو يجود بنفسه
يقول : يا حسن ، فقال الحسن : لبيك يا أبتاه ، قال : ان الله تعالى أخذ
ميثاق أبيك - وربما قال : أعطى ميثاقي - وميثاق كل مؤمن على بغض كل
منافق وفاسق ، وأخذ ميثاق كل منافق وفاسق على بغض أبيك .
وروى الصدوق ( ره ) معنعنا عن حبيب بن عمرو قال : دخلت على أمير
المؤمنين عليه السلام في مرضه الذي قبض فيه ، فحل عن جراحته ، فقلت
يا أمير المؤمنين : ما جرحك هذا بشئ وما بك من بأس . فقال لي :
يا حبيب أنا والله مفارقكم الساعة . قال : فبكيت عند ذلك ، وبكت أم كلثوم ،
فقال لها : يا بنية ما يبكيك ؟ فقال : ذكرت يا أبة انك تفارقنا الساعة فبكيت .
فقال لها : يا بنية لا تبكين فوالله لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت . قال
حبيب : فقلت له : وما الذي ترى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : يا حبيب أرى
ملائكة السماوات والنبيين بعضهم في اثر بعض وقوفا إلى أن يتلقوني ،
وهذا أخي محمد رسول الله ( ص ) جالس عندي يقول : أقدم فان امامك
خير لك مما أنت فيه . قال ( حبيب ) : فما خرجت من عنده حتى توفى
عليه السلام ، الخ .
وعن القطب الراوندي ( ره ) في كتاب الخرائج ، عن عمرو بن الحمق
( ره ) قال : دخلت على علي أمير المؤمنين ( ع ) حين ضرب الضربة بالكوفة ،
فقلت : ليس عليك بأس إنما هو خدش . قال عليه السلام : لعمري اني
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٢٨