الضربة عليه .
وأما الاشكال الثاني فمدفوع ، بأنا لم نجعل تعبير الطبري دليلا ،
بل قلنا فيه اشعار بالمطلب ، لا سيما بملاحظة ان القدماء كانوا خائفين من
ذكر مناقب علي ( ع ) وأولاده ، وكانوا يلوحون إلى المطلب .
واما ما حضرني فعلا من الدليل على مذهب الشيعة فهو :
ما رواه شيخ الطائفة ( ره ) في الحديث 18 ، من المجلس 13 ، من الأمالي
معنعنا ، عن الإمام السجاد عليه السلام قال : لما ضرب ابن ملجم لعنه الله
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وكان معه آخر فوقعت ضربته
على الحائط ، واما ابن ملجم فضربه فوقعت الضربة وهو ساجد على
الضربة التي كانت ، فخرج الحسن والحسين عليهما السلام وأخذا ابن ملجم
وأوثقاه ، واحتمل أمير المؤمنين فادخل داره ، فقعدت لبابة عند رأسه ،
وجلست أم كلثوم عند رجليه ، ففتح عينيه فنظر اليهما فقال : الرفيق الاعلى
خير مستقرا وأحسن مقيلا ، ضربة بضربة أو العفو إن كان ذلك ، ثم عرق
عليه السلام ثم افاق فقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرني
بالرواح إليه عشاء ( ثلاث مرات ) .
وممن تعرض وصرح بوقوع الضربة على رأسه الشريف في حال
الصلاة ، محمد بن طلحة ، في مطالب السئول 184 ، قال : فلما كانت الليلة
التي تقدم ذكرها ، خرج من منزله لأجل صلاة الصبح ، وكان في داره شيئا
من الإوز ، فلما صار في صحن الدار تصايح الإوز في وجهه ، فقال ( ع ) :
صوائح تتبعها النوائح ، ثم خرج فلما وقف في موضع الاذان أذن ودخل
المسجد وقد كان ابن ملجم في تلك الليلة في بيت قطام ، فلما سمعت صوت
علي ( ع ) قامت إلى ابن ملجم وقالت : يا أخا مراد هذا أمير المؤمنين علي ،
فقم واقض حاجتنا وارجع قرير العين ، ثم ناولته سيفه ، فأخذ السيف وجاء
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٢٦