وفي رواية : ان أنا عشت رأيت فيه رأيي ، وان هلكت فاصنعوا به
ما يصنع يقاتل النبي . فسئل عن معناه ، فقال : اقتلوه ثم احرقوه بالنار .
فقال ابن ملجم : لقد ابتعته بألف وسممته بألف فان خانني فأبعده الله ،
ولقد ضربته ضربة لو قسمت بين أهل الأرض لأهلكتهم .
وروى أنه ( ع ) قال : أطعموه واسقوه وأحسنوا أساره ، فان أصح
فأنا ولي دمي ، ان شئت عفوت ، وان شئت استفذت ، وان هلكت فاقتلوه ،
ثم أوصى ( ع ) فقال : يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين
خوضا ، تقولون قتل أمير المؤمنين ، الا لا يقتلن بي الا قاتلي . ونهى عن
المثلة . انتهى ما أردنا نقله عنه بتصرف ما يقتضيه السياق .
قال أبو الفرج : قال أبو مخنف : حدثني أبي ، عن عبد الله بن محمد
الأزدي ، قال : اني لأصلي تلك الليلة في المسجد الأعظم مع رجال من أهل
المصر كانوا يصلون في ذلك الشهر من أول الليل إلى آخره ، إذ نظرت إلى
رجال يصلون قريبا من السدة قيام وقعودا وركوعا وسجودا ما يسأمون ،
إذ خرج عليهم علي بن أبي طالب الفجر ، فأقبل ينادي : الصلاة الصلاة فرأيت بريق السيف وسمعت قائلا يقول : الحكم لله يا علي لا لك ، ثم رأيت
بريق سيف آخر ، وسمعت صوت علي يقول : لا يفوتنكم الرجل .
وروى أبو الفرج معنعنا ، عن الإمام الحسن عليه السلام قال : خرجت
وأبي يصلي في المسجد ، فقال لي : يا بني اني بت الليلة أوقظ أهلي ، لأنها
ليلة الجمعة صبيحة يوم بدر ، لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان ،
فملكتني عيناي فسنح لي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول
الله ، ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد ، فقال لي : ادع عليهم ، فقلت : ( 9 )
هامش
( 9 ) وقريب منه في تاريخ ابن عساكر ، بطرق كثيرة .
وذكره في الإمامة والسياسة 160 ، قال : وروى عن الحسن أنه قال : اتيت
أبي فقال لي : أرقت الليلة ، ثم ملكتني عيناي فسنح لي ، الخ .
ورواه في المختار 68 ، من خطب النهج بلفظ : ملكتني عيناي ، وانا جالس ،
فسنح لي رسول الله صلى الله عليه وآله ، الخ .
وذكره أيضا سبط ابن الجوزي في التذكرة ، قريبا من لفظ نهج البلاغة .
وقريب منه ما رواه في الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 ، 62 ، مع قوله : فجاء
ابن النباح فآذنه بالصلاة ، فخرج فاعتوره الرجلان ، الخ . وكذلك نقله
السيوطي ، في تاريخ الخلفاء ص 175 ، ط 1 .