اللهم أبدلني بهم خيرا منهم ، وأبدلهم بي من هو شر مني . قال الحسن عليه
السلام : وجاء ابن النباح فآذنه بالصلاة فخرج ، وخرجت خلفه ، فاعتوره
الرجلان ، فأما أحدهما فوقعت ضربته على الطاق ، واما الاخر فأثبتها في رأسه .
وقال الشيخ المفيد رحمه الله في الارشاد : روى عمار الدهني عن أبي
صالح الحنفي ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : رأيت النبي صلى الله
عليه وآله وسلم في منامي ، فشكوت إليه ما لقيت من أمته من الأود واللدد ،
وبكيت ، فقال : لا تبك يا علي والتفت ، فالتفت فإذا رجلان مصفدان ، وإذا
جلاميد ترضخ بهما رؤسهما . قال أبو صالح : فغدوت إليه من الغد كما كنت
أغدو إليه كل يوم ، حتى إذا كنت في الجزارين لقيت الناس يقولون : قتل
أمير المؤمنين . وقريب منه في مناقب ابن شهرآشوب عن أبي صالح .
وروى الخوارزمي بأسناده ، والشيخ المفيد ( ره ) عن إسماعيل بن
زياد ، قال : حدثتني أم موسى خادمة علي عليه السلام ، وهي حاضنة فاطمة
ابنته ( ع ) ، قالت سمعت عليا ( ع ) يقول لابنته أم كلثوم : يا بنية اني
أراني قل ما أصحبكم ، قالت : وكيف ذلك يا أبتاه ؟ اني رأيت رسول
الله في منامي ، وهو يمسح الغبار عن وجهي ويقول : يا علي لا عليك ، قضيت
ما عليك . قال : فما مكثنا الا ثلاثا حتى ضرب ( ع ) تلك الضربة ، فصاحت
أم كلثوم ، فقال : يا بنية لا تفعلي ، فاني أرى رسول الله ( ص ) يشير إلى
بكفه ويقول : يا علي هلم الينا ، فان ما عندنا هو خير لك . وقريب منه
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١١٣