إلهي تتابع إحسانك يدلني على حسن نظرك ،
فكيف يشقى امرؤ أوليته منك حسن النظر .
إلهي إن نظرت إلي بالهلكة عيون سخطك ،
فما نامت عن استنقاذي منها عيون رحمتك .
إلهي إن عرضني ذنبي لعقابك فقد أدناني
رجائي من ثوابك ( 30 ) .
إلهي إن غفرت فبفضلك ، وإن عذبت فبعدلك ،
فيا من لا يرجى إلا فضله ، ولا يخاف إلا عدله
صل على محمد وآل محمد ، وامنن علي بفضلك
ولا تستقص علي عدلك ( 31 ) .
إلهي خلقت لي جسما ، وجعلت لي فيه آلات
أطيعك بها وأعصيك ، وأغضبك بها وأرضيك ،
وجعلت لي من نفسي داعيا إلى الشهوات ، وأسكنتني
دارا ملئت من الآفات ، وقلت لي : ازدجر فبك
أعتصم ، وبك أحترز ، وأستوفقك لما يرضيك ،
وأسألك فان سؤالي لا يحفيك ( 32 ) .
هامش
( 30 ) ومثله في المختار الحادي عشر ، وقريب منه جدا في المختار
العشرين .
( 31 ) وفي المختار الحادي عشر والعشرين : ( ولا تستقص علينا في عدلك ) .
( 32 ) استوفقك : أي أطلب توفيقك إياي للأعمال التي ترضيك ، وأسألك
وأطلب منك جميع الخيرات ، فان الطلب منك والسؤال عنك لا يحفيك
أي لا يجهدك - ، فان إتعاب الطلب وإجهاد السؤال للمسؤول عنه إما
لكونه بخيلا أو لقصوره وعدم مكنته لإجابته الطالب والسائل ، والله تعالى أكرم
الأكرمين ، وأغنى من جميع العالمين ، وأقدر القادرين .