إلهي أنت دللتني على سؤال الجنة قبل معرفتها
فأقبلت النفس بعد العرفان على مسألتها ، أفتدل
على خيرك السؤال ثم تمنعه ، وأنت الكريم
المحمود في كل ما تصنعه ، يا ذا الجلال والإكرام .
إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من
رحمتك ، فأنت أهل أن تجود على المذنبين بفضل
سعتك .
إلهي نفسي قائمة بين يديك ، وقد أظلها
حسن توكلها عليك ، فاصنع بي ما أنت أهله
وتغمدني برحمتك ( 25 ) .
إلهي إن كان دنا أجلي ولم يقربني منك عملي
فقد جعلت الاعتراف بالذنب وسائل عللي ، فان
عفوت فمن أولى منك بذلك ، وان عذبت فمن
أعدل منك في الحكم هنالك .
إلهي إنك لم تزل بارا بي أيام حياتي فلا تقطع
برك بي بعد وفاتي .
هامش
( 25 ) وفي المختار الحادي عشر : ( إلهي إن نفسي قائمة بين يديك ، وقد
أظلها حسن توكلي عليك ، فصنعت بها ما يشبهك ، وتغمدتني بعفوك ) .
وفي المختار العشرين : ( إلهي كأني بنفسي قائمة بين يديك ، وقد أظلها
حسن توكلي عليك ، فصنعت بي ما يشبهك ، وتغمدتني بعفوك ) .