ولست أيأس من رحمتك التي يتوقعها المحسنون .
الهي جودك بسط أملي ، وشكرك قبل عملي ،
فصل على محمد وعلى آل محمد ، وبشرني بلقائك
وأعظم رجائي لجزائك .
إلهي أنت الكريم الذي لا يخيب لديك أمل
الآملين ، ولا يبطل عندك سبق السابقين .
إلهي إن كنت لم أستحق معروفك ولم أستوجبه
فكن أهل التفضل به علي ، فالكريم لم يضع
معروفه عند كل من يستوجبه ( 34 ) .
إلهي مسكنتي لا يجبرها إلا عطاؤك ، وأمنيتي
لا يغنيها إلا نعماؤك .
إلهي أستوفقك لما يدنيني منك ، وأعوذ بك
مما يصرفني عنك .
إلهي أحب الأمور إلى نفسي ، وأعودها علي
منفعة ما أرشدتها بهدايتك إليه ، ودللتها
برحمتك عليه ، فاستعملها بذلك عني إذ أنت
هامش
( 34 ) وفي المختار الحادي عشر : ( إلهي إن كنت غير مستوجب لما أرجو
من رحمتك ، فأنت أهل التفضل علي بكرمك ، فالكريم ليس يصنع كل معروف
عند من يستوجبه ) أي ليس شأن الكريم أن يصنع أو يضع معروفه عند كل من
يستوجبه فقط بل يعمم المستوجبين وغيرهم جميعا .