واسترها علي هناك يا أرحم الراحمين .
إلهي لو طبقت ذنوبي بين السماء والأرض ،
وخرقت النجوم ، وبلغت أسفل الثرى ، ماردني
اليأس عن توقع غفرانك ، ولا صرفني القنوط
عن انتظار رضوانك .
إلهي سعت نفسي إليك لنفسي تستوهبها ،
وفتحت أفواه أملها تستوجبها ( 33 ) ، فهب لها
ما سألت وجد لها بما طلبت ، فإنك أكرم الأكرمين
بتحقيق أمل الآملين .
إلهي قد أصبت من الذنوب ما [ قد ] عرفت ،
وأسرفت على نفسي بما قد علمت ، فاجعلني عبدا
لك إما طائعا أكرمتني ، وإما عاصيا فرحمتني .
إلهي دعوتك بالدعاء الذي علمتني ، فلا
تحرمني من حبائك الذي عرفتني ، فمن النعمة
أن هديتني لحسن دعائك ، ومن تمامها أن توجب
لي محمود جزائك .
إلهي انتظرت عفوك كما ينتظره المسيئون ،
هامش
( 33 ) كذا في النسخة ، وفيه سقط بين ، والصواب : ( وفتحت أفواه
آمالها نحو نظرة منك [ برحمة ] لا تستوجبها ، فهب لها ما سألت ) الخ ، كما في
المختار ( 11 ، و 20 ) .