عاقبة كفايتك إياهم صلاحا ، فلا يثقلن عليك شئ
خففت به عنهم المؤونات ، فإنه ذخر يعودون به عليك
لعمارة بلادك وتزيين ولايتك ، مع اقتنائك مودتهم
وحسن نياتهم واستفاضة الخير ، وما يسهل الله به من
جلبهم ( 104 ) فإن الخراج لا يستخرج بالكد والاتعاب ،
مع أنها عقد تعتمد عليها إن حدث حدث كنت عليهم
معتمدا لفضل قوتهم بما ذخرت عنهم من الجمام ( 105 )
والثقة منهم بما عودتهم من عدلك ورفقك ( 106 ) ومعرفتهم
بعذرك فيما حدث من الامر الذي اتكلت به عليهم
فاحتملوه بطيب أنفسهم ، فإن العمران محتمل ما حملته
وإنما يؤتى خراب الأرض لاعواز أهله ، وإنما يعوز
هامش
( 104 ) وفى النهج : ( يعودون به عليك في عمارة بلادك ، وتزيين ولايتك ،
مع استجلابك حسن ثنائهم ، وتبجحك باستفاضة العدل فيهم ، معتمدا فضل
قوتهم بما ذخرت عندهم من اجمامك لهم ) الخ .
( 105 ) الجمام - بتثليث الجيم - : التجمع والتكثر . ترك الشئ ليجتمع .
( 106 ) وفى نهج البلاغة : ( والثقة منهم بما عودتهم من عدلك عليهم في
رفقك بهم ، فربما حدث من الأمور ما إذا عولت فيه عليهم من بعد احتملوه
طيبة به أنفسهم ، فان العمر ان محتمل ) الخ .