التهمة ( 101 ) .
وتفقد ما يصلح أهل الخراج ، فإن في صلاحه
وصلاحهم صلاحا لمن سواهم ، ولا صلاح لمن سواهم
إلا بهم ، لان الناس كلهم عيال على الخراج وأهله ( 102 )
فليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في
استجلاب الخراج ، فإن الجلب لا يدرك إلا بالعمارة ،
ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد ، وأهلك
العباد ، ولم يستقم له أمره إلا قليلا ، فاجمع إليك أهل
هامش
( 101 ) وفى الدعائم : ( وان وجدت أحدا من عمالك بسط يده إلى خيانة أو
ركب فجورا اجتمعت لك به عليه أخبار عيونك ، مع سوء ثناء رعيتك ، اكتفيت
به عليه شاهدا وبسطت عليه العقوبة في بدنه ، وأخذته بما أصاب من عمله ،
ثم نصبته للناس فوسمته بالخيانة ، وقلدته عار التهمة ، فان ذلك يكون تنكيلا
وعظة لغيره إن شاء الله تعالى ) .
( 102 ) وفى النهج : ( وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهل ) الخ .
وفى الدعائم : ( تعاهد أهل الخراج ، وانظر كل ما يصلحهم ، فان في
صلاحهم صلاح من سواهم ، ولا صلاح لمن سواهم الا بهم ، لأنهم الثمال دون
غيرهم ، والناس عيال عليهم ، فليكن نظرك في عمارة أرضهم وصلاح معايشهم
أشد من نظرك في زجاء خراجهم فان الزجاء لا يكون الا بالعمارة ، ومن طلب
الزجاء بغير العمارة يخرب البلاد ، ويهلك العباد ولا يقيم ذلك الا قليلا ) الخ .
أقول : الثمال - بكسر الثاء المثلثة - : معتمد القوم وغياثهم الذي يقوم بأمرهم .
والزجاء - بفتح الزاء المعجمة كالرجاء - : التيسر والتسهيل والنجاح .