ممن يصلح للمناظرة في جلائل الأمور ، من ذوي الرأي
والنصيحة والذهن ، أطواهم عنك لمكنون الاسرار
كشحا ( 109 ) ممن لا تبطره الكرامة ، ولا تمحق به
الدالة ( 110 ) فيجترئ بها عليك في خلاء ، أو يلتمس
إظهارها في ملاء ( 111 ) ولا تقصر به الغفلة عن إيراد
كتب الأطراف عليك ، وإصدار جواباتك على الصواب
عنك ، وفيما يأخذ [ لك ] ويعطي منك ( 112 ) ولا يضعف
عقدا اعتقده لك ، ولا يعجز عن إطلاق ما عقد عليك ( 113 )
هامش
( 109 ) أي أشدهم اضمارا واستتارا واستخفاء لمكنون أسرارك .
( 110 ) ( لا تبطره ) - من باب أفعل وفرح - : لا تطغيه . و ( لا تمحق ) -
من باب منع - : لا تذهب به . لا تنقصه إخلاصه ومودته ولا تذهب ببركته .
و ( الدالة ) : التغنج والتاوي والجرأة من أجل الوجاهة والكرامة . ( 111 ) ( الخلاء ) : حال الخلوة والانفراد ، و ( الملا ) كسبب - وإنما
خفف لمقابلته مع قوله : ( خلاء ) وهو - : التحشد والاجتماع .
( 112 ) وفى نهج البلاغة : ( ولا تقصر ) به الغفلة عن ايراد مكاتبات عمالك
عليك ، وإصدار جواباتها على الصواب عنك فيما يأخذ لك ويعطي منك ) الخ .
أي لا تكون غفلته موجبة لتقصيره عن عرض ما يرد عليه من الكتب عليك ، ولا عن
اصدار أجوبتها على وجه الصواب عنك .
( 113 ) ومثله في النهج ، وفى الدعائم : ( ولا يضعف عقدة عقدها ( فيما اعتقد ( خ ) ) لك ، ولا يعجز عن اطلاق عقدة عقدت عليك ) الخ . أي يجب أن
يكون كاتبك خبيرا بطرق النفع والضرر في المعاملات ، بحيث إذا عقد لك عقدا
فيه لك فائدة يحكمه ، وإذا كان فيه لك ضرر لا يعجز عن حله واطلاقه .
( ولا يضعف ) - من باب فعل وأفعل - : لا يجعله ضعيفا .