الخراج من كل بلدانك ومرهم فليعلموك حال بلادهم
وما فيه صلاحهم ورخاء جبايتهم ، ثم سل عما يرفع
إليك أهل العلم به من غيرهم ، فإن كانوا شكوا ثقلا
أو علة من انقطاع شرب أو إحالة أرض اغنمرها غرق
أو أجحف بهم العطش أو آفة ، خففت عنهم ما ترجو أن
يصلح الله به أمرهم ، وإن سألوا معونة على إصلاح ما
يقدرون
عليه بأموالهم فاكفهم مؤونته ( 103 ) فإن في
هامش
( 103 ) وفى النهج : ( فان شكوا ثقلا أو علة أو انقطاع شرب أو بالة أو
إحالة أرض اغتمرها غرق أو أجحف بها عطش خففت عنهم بما ترجو أن يصلح
به أمرهم ، ولا يثقلن عليك شئ خففت به المؤونة عنهم فإنه ذخر يعودون به
عليك ) الخ . والشرب - كحبر - : الماء المشروب . الحظ والنصيب منه .
مورده . و ( البالة ) ما يبل الأرض من ندى أو مطر . و ( اغتمرها غرق ) :
عمها الغرق .
وفى الدعائم بعد اللفظ السالف هكذا : ( ولكن أجمع أهل الخراج من كل
بلد ، ثم مرهم فليعلموك حال بلادهم والذي فيه صلاحهم ، وحال أرضهم وزجاء
خراجهم ، ثم سل عما يرفع إليك أهل العلم من غيرهم فان شكوا إليك ثقل
خراجهم أو علة دخلت عليهم من انقطاع شرب أو فساد أرض غلب عليها غرق
أو عطش أو آفة مجحفة ، خففت عنهم ما ترجو أن يصلح الله به ما كان من ذلك ،
وأمر بالمعونة على استصلاح ما كان من أمورهم فيما لا يقوون عليه ، فان الله
جاعل لك في عاقبة الاستصلاح غبطة وثوابا إن شاء الله ، فاكفهم مؤونة ما كان
من ذلك ، ولا تثقلن شيئا خففته عنهم ) الخ .