خالفوا أمرك أو ثلموا أمانتك ( 99 ) ثم تفقد أعمالهم ،
وابعث العيون عليهم من أهل الصدق والوفاء فإن
تعهدك في السر أمورهم حدوة لهم على استعمال
الأمانة ( 100 ) والرفق بالرعية ، وتحفظ من الأعوان ،
فإن أحد منهم بسط يده إلى خيانة اجتمعت بها [ عليه ] أخبار عيونك اكتفيت بذلك شاهدا ، فبسطت عليه
العقوبة في بدنه وأخذته بما أصاب من عمله ، ثم
نصبته بمقام المذلة ، فوسمته بالخيانة ، وقلدته عار
هامش
( 99 ) ( ثلموا أمانتك ) : نقصوا منها . أو خانوا في أدائها .
وفى الدعائم : ( فان ذلك يزيدهم قوة على استصلاح أنفسهم ، وغنى
( ومغنيا ( خ ) ) عن تناول ما تحت أيديهم ، وهو مع ذلك حجة لك عليهم في شئ ان خالفوا فيه أمرك وتناولوا من أمانتك ) الخ .
( 100 ) وفى النهج : ( فان تعاهدك في السر لأمورهم حدوة لهم ) أي حث
لهم وترغيب وسوق . ثم إن في الدعائم بعد العبارة المتقدمة تحت الرقم السالف
هكذا : ( ثم لا تدع مع ذلك تفقد أعمالهم وبعثة العيون عليهم من أهل الأمانة
والصدق ، فان ذلك يزيدهم جدا في العمارة ، ورفقا في الرعية ، وكفا عن الظلم ،
وتحفظا من الأعوان ، مع ما للرعية في ذلك من القوة ، واحذر أن تستعمل أهل
التكبر والتجبر والنخوة ، ومن يحب الاطراء والثناء والذكر ، ( ومن ) يطلب
شرف الدنيا - ولا شرف الا بالتقوى - . وان وجدت أحدا من عمالك بسط
يدا ) الخ .