عليه أقاويل الفقهاء بحضرتك من المسلمين ، فإن
كل حكم اختلف فيه الرعية مردود إلى الامام ، وعلى
الامام الاستعانة بالله ، والاجتهاد في إقامة الحدود ،
وجبر الرعية على أمره ، ولا قوة إلا بالله .
ثم انظر إلى أمور عمالك ، واستعملهم اختبارا
ولا تولهم أمورك محاباة وأثرة ( 95 ) فإن المحاباة والاثرة
جماع الجور والخيانة ، وإدخال الضرر على الناس ( 96 )
وليست تصلح الأمور بالادغال ، فاصطف لولاية أعمالك
هامش
( 95 ) أي فليكن توليتك عمالك عن نظر وامتحان لا محاباة - أي لا مساهلة
ومسامحة . ولا ميلا منك إليهم لقرابتهم أو للصداقة ، أو لما لهم عليك من اليد
والاحسان ونحوها - ولا اثرة - أي بلا نظر وشور بل استبدادا - .
وفى النهج : - ثم انظر في أمور عمالك فاستعملهم اختبارا ، ولا تولهم
محاباة وأثرة ، فإنهما جماع من شعب الجور والخيانة ، وتوخ منهم أهل التجربة
وفى الدعائم : ( أنظر في أمور عمالك الذين تستعملهم ، فليكن استعمالك
إياهم اختبارا ، ولا يكن محاباة ولا ايثارا ، فان الأثرة بالاعمال والمحاباة بها جماع
من شعب الجور والخيانة لله ، وادخال الضرر على الناس ، وليست تصلح
أمور الناس ولا أمور الولاة الا بصلاح من يستعينون به على أمورهم ، ويختارونه
لكفاية ما غاب عنهم ) الخ .
( 96 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة دعائم الاسلام ، وفى نسخة تحف
العقول : ( وادخال الضرورة على الناس ) . و ( الادغال ) : الخيانة . الافساد .