يجتمعان على حكمه فيما وافقهما أو خالفهما ( 92 ) فانظر
في ذلك نظرا بليغا ، فإن هذا الدين قد كان أسيرا
بأيدي الأشرار يعمل فيه بالهوى ، وتطلب به الدنيا . واكتب إلى قضاة بلدانك فليرفعوا إليك كل
حكم اختلفوا فيه على حقوقه ( 93 ) ثم تصفح تلك الأحكام
فما وافق كتاب الله وسنة نبيه والأثر من إمامك
فامضه واحملهم عليه ( 94 ) وما اشتبه عليك فاجمع له
الفقهاء بحضرتك فناظرهم فيه ، ثم امض ما يجتمع
هامش
( 92 ) هذه الفقرة أيضا دالة على أن ولي الأمر لابد له أن يكون مخصوصا
من عند الله بعلم الاحكام على ما هي عليها ، والا فلا مقتضي لاجتماع الفقهاء على
حكمه على الاطلاق .
( 93 ) كذا في النسخة ، ولعل الأصل : ( على حاقة ) أي على واقعه وحقيقته
بلا زيادة ونقصان ، وتغيير وتبديل بإراءة القضية على خلاف واقعها ، كما هو
دأب أرباب الدنيا وأصحاب الشهوات .
( 94 ) هذا يدل على أن الأثر من الامام حجة كالكتاب والسنة المأثورة عن
الرسول ( ص ) فلابد أن يكون الأثر من الامام مأخوذا من الله - كما هو الشأن
في سنن الرسول ( ص ) والا فلا مساغ لحجيته على الاطلاق ، وجعله رديفا
لكتاب الله وسنة رسول الله ( ص ) .