ثم تفقد أمورهم بما يتفقد الوالد من ولده ( 55 ) ولا يتفاقمن
في نفسك شئ قويتهم به ، ولا تحقرن لطفا تعاهدتهم به
وإن قل ، فإنه داعية لهم إلى بذل النصيحة [ لك ] وحسن
الظن بك ، فلا تدع تفقد لطيف أمورهم اتكالا على
جسيمها ( 56 ) فإن لليسير من لطفك موضعا ينتفعون به ،
وللجسيم موقعا لا يستغنون عنه .
وليكن آثر رؤوس جنودك [ عندك ] من واساهم في
معونته ، وأفضل عليهم في بذله ( 57 ) ممن يسعهم ويسع
هامش
( 55 ) وفى النهج بعد قوله : ( وشعب من العرف ) هكذا : ( ثم تفقد من
أمورهم ما يتفقد الوالدان من ولدهما ) الخ . وفى الدعائم : ( ثم تفقد من
أمورهم ما يتفقده الوالد من ولده ) الخ .
( 56 ) لا يتفاقمن : لا يتعاظمن أي لا تعد شيئا قويتهم به عظيما زائدا عما
استحقوه ، فان كل شئ قوبتهم به هم مستحقون له . و ( جسيم الأمور ) :
عظيمها .
( 57 ) وفى النهج : ( وأفضل عليهم من جدته بما يسعهم ويسع من وراءهم
من خلوف أهليهم ) أقول : ( آثر ) أفعل تفضيل ، أي أشد ايثارا .
و ( الجدة ) كعدة : الغنى . و ( الخلوف ) : جمع خلف - كفلس أو كفرس - :
من يبقى في الحي من النساء والعجزة بعد سفر الرجال . أي فليكن أفضل
رؤساء جندك عندك وأشدهم ايثارا لديك من واسى الجند وساعدهم وعاونهم ،
وأفضل عليهم أي أفاض عليهم وبذل لهم من جدته وغناه ما يسعهم ويسع من
تركوه في الحي من العجزة من النساء والبنين ومن أحصر عن الجهاد لعلة .