نبيه - صلى الله عليه وآله - وعهد عندنا محفوظ ( 45 ) .
فالجنود بإذن الله حصول الرعية ، وزين الولاة ، وعز
الدين ، وسبيل الامن والخفض ( 46 ) وليس تقوم
الرعية إلا بهم ، ثم لا قوام للجنود إلا بما يخرج الله
لهم من الخراج الذي يصلون به إلى جهاد عدوهم ،
ويعتمدون عليه ويكون من وراء حاجاتهم ( 47 ) ثم
لا قوام لهذين الصنفين إلا بالصنف الثالث من القضاة
والعمال والكتاب ، لما يحكمون من الأمور ( 47 )
هامش
( 45 ) وفى نهج البلاغة : ( وكل قد سمى الله سهمه ووضع على حده
فريضته في كتابه أو سنة نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - عهدا منه عندنا
محفوظا ) .
والأقرب أن مراده من قوله : ( كل قد سمى الله سهمه ) الخ كل واحد
من الطبقات المتقدمة - لا خصوص الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة -
ومراده من ( سهمه ) نصيبه سواءا كان ماليا أم حقيا وحكميا ، فان لكل واحد
من الطبقات حقا على الأخرى .
( 46 ) ( الحصون ) جمع حصون - كحبر - : المكن المحمي المنيع .
الخفض - كفلس - : لين العيش وسهولته وسعته ، يقال : ( وهو في خفض
من العيش ) أي في سعة منه .
( 47 ) أي يكون ردءا وعونا لهم من وراء حاجاتهم .
( 48 ) وفى النهج : ( لما يحكمون من المعاقد ) الخ والمعاقد : العقود في البيع
والشراء ونحوهما .