ويظهرون من الانصاف ، ويجمعون من المنافع ، ويؤتمنون
عليه من خواص الأمور وعوامها ولا قوام لهم جميعا إلا
بالتجار وذوي الصناعات فيما يجمعون من مرافقهم
ويقيمون من أسواقهم ( 49 ) ويكفونهم من الترفق
بأيديهم ما لا يبلغه رفق غبرهم ، ثم الطبقة السفلى
من أهل الحاجة والمسكنة الذين يحق رفدهم وفي فيئ
الله لكل سعة ، ولكل على الوالي حق بقدر يصلحه ( 50 )
وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه الله من ذلك ،
إلا بالاهتمام والاستعانة بالله ، وتوطين نفسه على لزوم
الحق ، والصبر فيما خف عليه وثقل ، فول من جنودك
أنصحهم في نفسك لله ، ولرسوله ولامامك ، وأنقاهم جيبا
هامش
( 49 ) وفى النهج : ( فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ، ويقيمونه من
أسواقهم ) الخ أي ان التجار وذوي الصناعات قوام لغيرهم من الطبقات ، بسبب
مرافقهم - أي منافعهم - التي يجمعونها أو يجتمعون لأجلها ولها يقيمون
أسواقهم ، ويكفون سائر الطبقات من الترفق - أي التكسب - بأيديهم مالا يبلغه
رفق غيرهم - أي كسبهم - من سائر الطبقات .
( 50 ) الرفد - كحبر : العطاء والمساعدة والصلة . و ( يحق رفدهم ) :
يجب رفدهم ، أو كان الوالي حقيقا برفدهم ومساعدتهم .