منهم ) في كل مشهد ( 64 ) فإن كثرة الذكر منك لحسن
فعالهم تهز الشجاع ، وتحرض الناكل إن شاء الله ( 65 ) .
ثم لا تدع أن يكون لك عليهم عيون من أهل الأمانة
والقول بالحق عند الناس ، فيثبتون بلاء كل ذي بلاء منهم
ليثق أولئك بعلمك ببلائهم .
ثم اعرف لكل امرئ منهم ما أبلى ، ولا تضمن
بلاء امرئ إلى غيره ، ولا تقصرن به دون غاية بلائه ( 66 )
وكاف كلا منهم بما كان منه ، واخصصه منك بهزه ( 67 )
ولا يدعونك شرف امرئ إلى أن تعظم من بلائه ما
هامش
( 64 ) بين المعقفات - هنا - مأخوذ من نهج البلاغة ، والسياق يستدعيه .
( 65 ) ( تهز ) - من باب ( مد ) - تهيج وتنشط . و ( تحرض ) : ترغب
وتحرص . و ( الناكل ) : الناكص والمنصرف عن الحرب . الجبان الضعيف .
( 66 ) وفى النهج : ( ولا تضيفن بلاء امرئ إلى غيره ) الخ أي لا تنسبن
ولا تجذبن عمل امرئ وما قاساه من الشدائد إلى غيره بل انسبه إلى عامله ،
ولا تقصرن في جزائه ، بل اجزه بما يبلغ غاية فعله الجميل وصنعه الحميد .
( 67 ) وفى الدعائم : ( ولا تجعلن بلاء امرئ منهم لغيره ، ولا تقصرن به
دون بلائه ، وكاف كل امرئ منهم بقدر ما كان منه ، وأخصصه ( وأهززه ( خ )
بكتاب منك تهزه به ، وتنبئه بما بلغك عنه ) الخ .