ثم لا تكلن جنودك إلى مغنم وزعته بينهم ( 62 ) بل
أحدث لهم مع كل مغنم بدلا مما سواه مما أفاء الله عليهم
تستنصر بهم ويكون داعية لهم إلى العودة لنصر الله ولدينه .
واخصص أهل النجدة في أملهم إلى منتهى غاية
آمالك من النصيحة بالبذل ( 63 ) وحسن الثناء عليهم ،
ولطيف التعهد لهم رجلا رجلا و [ تعديد ] ما أبلى ( ذوو البلاء
هامش
( 62 ) أي لا توكل أرزاق جنودك وما تعيشون به إلى ما وزعت وقسمت بينهم من المغانم السالفة ، بل كلما تجددت المغانم فأدر عليهم الأرزاق وجدد لهم
القسمة ، وأعطهم نصيبا منها حتى يكونوا عازمين على نصرك ، ويكون داعيا لهم
الطلوع إلى العودة إلى الحرب وانتصار الدين .
وفى دعائم الاسلام : ( ولا تكل جنودك إلى غنائمهم خاصة ، أحدث لهم
عند كل مغنم عطية من عندك تستضريهم بها ( كذا ) وتكون داعية لهم إلى
مثلها ، ولا حول ولا قوة الا بالله ) .
( 63 ) النجدة : البأس والشجاعة . و ( بالبذل ) متعلق ب ( أخصص ) .
وفى الدعائم : ( وأخصص أهل الشجاعة والنجدة بكل عارفة ، وامدد لهم أعينهم إلى صور عميقات ما عندهم بالبذل ( كذا ) في حسن الثناء وكثرة المسألة عنهم
رجلا رجلا ، وما أبلى في كل مشهد ، واظهار ذلك منك عنه ، فان ذلك يهز
الشجاع ، ويحرض غيره ) .