تثبت ما صلح عليه أهل بلادك وإقامة ما استقام به الناس
من قبلك ، فإن ذلك يحق الحق ويدفعه الباطل ، ويكتفى
به دليلا ومثالا ، لان السنن الصالحة هي السبيل إلى طاعة
الله ( 43 ) .
ثم اعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلا ببعض
ولا غنى ببعضها عن بعض : فمنها جنود الله ، ومنها كتاب
العامة والخاصة ( 44 ) ومنها قضاة العدل ، ومنها عمال
الانصاف والرفق ، ومنها أهل الجزية والخراج من أهل
الذمة ومسلمة الناس . ومنها التجار وأهل الصناعات ، ومنها
الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة ، وكلا قد سمى
الله سهمه ووضع على حد فريضته في كتابه أو سنة
هامش
( 43 ) ومن قوله : ( فان ذلك يحق الحق ) إلى قوله : ( إلى طاعة الله )
ليس في النهج .
( 44 ) ( الكتاب ) - كرمان - : جمع الكاتب ، والكتبة بعضها عامة يكتب
ويحرر ما يرجع إلى شؤون العامة ، بعضها تختص بالحاكم يفضي إليهم أسراره ،
ويوليهم الامر فيما يكتب لأوليائه وأعدائه ، وما يقرر في شؤون حربه وصلحه مثلا .