من هواك حيث وقع ( 34 ) فإنهم يقفونك على الحق ،
ويبصرونك ما يعود عليك نفعه .
والصق بأهل الورع والصدق وذوي العقول
والأحساب ، ثم رضهم على أن لا يطروك ولا يبجحوك
بباطل لم تفعله [ كذا ] فإن كثرة الاطراء تحدث
الزهوة وتدني من الغرة ، والاقرار بذلك يوجب المقت
من الله ( 35 ) .
هامش
( 34 ) ( فيما يكون منك ) : فيما يصدر منك . و ( مما كره الله ) بيان
له . و ( واقعا ) حال أي في حال وقوع ذلك القول والنصيحة وقلة المساعدة
منه حيث وقع من هواك ، سواء كان في هوى عظيم أو يسير ، أو حيث وقع
هواك ، أي سواء كان ما تهواه عظيما أوليس . ويحتمل ان يريد واقعا عظيما
أوليس . ويحتمل ان يريد واقعا ذلك الناصح من هواك ومحبتك حيث وقع
أي يجب أن يكون له من هواك موقعا . كذا افاده كمال الدين البحراني ابن
ميثم ( ره ) .
( 35 ) والجملة الأخيرة غير موجودة في النهج ، و ( رضهم ) أمر من ( راض
يروض روضا ورياضة ورياضا المهر ) : طوعه وعدل سيره ، أي عدل نفوس
خاصتك وأخلاقهم على أن لا يطروك - أي لا يبالغوا في مدحك وحسن الثناء
عليك - وعلى ان لا يبجحوك أي يجعلوك ممن يبجح - أي يفخر - بباطل لم
يفعله ، كما كان دأب أصحاب الامراء بالنسبة إلى أمرائهم .
وفى دعائم الاسلام : ( وليكن أبغض أهلك ( الخلق ( خ ) ) ووزرائك إليك
أكثرهم لك اطراء بما فعلت ، أو تزيينا لك بغير ما فعلت ، وأسكتهم عنك صانعا
ما صنعت ) الخ .