[ و ] أيقن أن شر وزرائك من كان للأشرار
[ قبلك ] وزيرا ، ومن شركهم في الآثام [ ظ ] وقام
بأمورهم في عباد الله ( 30 ) فلا يكونن لك بطانة
تشركهم في أمانتك كما شركوا في سلطان غيرك فأروهم
وأوردوهم مصارع السوء ، ولا يعجبنك شاهد ما يحضرونك
به ، فإنهم أعوان الأثمة ، وإخوان الظلمة ، وعباب كل
طمع ودغل ( 31 ) وأنت واجد منهم خير الخلف ، ممن
له مثل أدبهم ونفاذهم ممن قد تصفح الأمور فعرف
مساويها بما جرى عليه منها ، فأولئك أخف عليك
مؤونة وأحسن لك معونة وأحنى عليك عطفا وأقل
هامش
( 30 ) وفى النهج : ( ان شر وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيرا ، ومن
شركهم في الآثام ، فلا يكونن لك بطانة ، فإنهم أعوان الأثمة ، واخوان الظلمة ،
وأنت واجد منهم خير الخلف ، ممن له مثل آرائهم ونفاذهم ، وليس عليه مثل
آصارهم وأوزارهم ، ممن لم يعاون ظالما على ظلمه ولا آثما على اثمه ، أولئك
أخف عليك ) ألخ .
( 31 ) ( فأردوهم ) : فأهلكوهم . ( الأثمة ) : جمع آثم كظلمة :
جمع ظالم ، وهما فاعل الاثم - : الذنب - والظلم . و ( العباب ) كغراب :
معظم السيل . ارتفاعه . موج البحر . و ( الدغل ) - كفرس - : ما يدخل في
الامر يخالفه ويفسده .