وتر ( 25 ) واقبل العذر ، وادرأ الحدود بالشبهات ( 26 )
وتغاب عن كل ما لا يضح لك ( 27 ) ولا تعجلن إلى
تصديق ساع ، فإن الساعي غاش وانتشبه بالناصحين .
لا تدخلن في مشورتك بخيلا يخذلك عن
الفضل
ويعدك الفقر ولا جبانا يضعف عليك الأمور ( 28 ) ولا
حريصا يزين لك الشره بالجور ، فإن البخل والجبن والحرص
غرائز شتى يجمعها سوء الظن بالله ! كسونها في
الأشرار ( 29 ) .
هامش
( 25 ) أي أطلق واحلل عن الناس عقد الأحقاد ، واقطع عنك أسباب كل
غداوة فأحسن معهم السيرة ، ولا تسئ إليهم . والوتر - كحبر - : العداوة .
( 26 ) وهاتان الجملتان ليستا - ههنا - في نهج البلاغة .
( 27 ) ( تغاب ) : تغافل : أي احمل نفسك على الغفلة عن كل ما لا يكون
لديك واضحا مكشوفا . وفى النهج : ( عن كل ما لا يصح لك ) بالصاد المهملة
( 28 ) وفى النهج : ( ولا تدخلن في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل )
إلى أن قال : ( ولا جبانا يضعفك عن الأمور ) الخ . والفضل : الافضال
والاحسان . و ( يعدك الفقر ) : يخوفك من الفقر . و ( يضعف عليك الأمور ) :
يجعلها ضعفين ، أو يصيرك ضعيفا عن القيام بناء على رواية النهج - .
( 29 ) الشرة - كفرس - : أشد الحرص . و ( غرائز ) : طبائع .
و ( شتى ) : متفرقة . و ( كمونها ) : مكمنها ومحل اختفاءها . أي ان البخل
والجبن والحرص طبائع متشتتة جامعها سوء الظن بالله ، وهذه الطبائع
المتفرقة مختفية في الأشرار ، وطبيعتهم منطوية عليها جمعاء .