إلفا ( 32 ) [ ممن ] لم يعاون ظالما على ظلمه ولا آثما
على اثمه ، ولم يكن مع غيرك له سيرة أجحفت
بالمسلمين والمعاهدين ، فاتخذ أولئك خاصة لخلوتك
وملائك ( 33 ) ثم ليكن آثرهم عندك أقولهم ؟ مر الحق ،
وأحوطهم على لضعفاء بالانصاف ، وأقلهم لك مساعدة
[ ظ ] فيما يكون منك مما كره الله لأوليائه ، واقعا ذلك
هامش
( 32 ) ( نفاذهم ) : مضيهم وجريانهم في الأمور . و ( تصفح الأمور ) :
نظر فيها وحققها . و ( المساوي ) : جمع المساءة : العيوب والنقائص . القبيح
من الفعل والعقول . و ( أحنى عليك ) : أشد عليك حنوا - كعلوا وعتوا - :
الميل والعكوف والعطف ، يقال : ( فلان أحنى الناس عليك ضلوعا ) أي أعطفهم .
( والعطف ) - كفلس - : الميل . وبكسر العين كحبر : الجانب . ولعله بكسر
العين أظهر ، بملاحظة ( ألفا ) و ( أحنى ) يقال : ( حنا يحنو - كدعا يدعوا -
وحنى يحني - كرمي يرمي - حنوا وحناية ) : لواه وخفضه .
وعلى هذا فهو مثل قوله تعالى : ( واخفض لهما جناح الذل )
و ( الألف ) : الألفة والمحبة .
( 33 ) ( أجحفت ) : أضرت وأذهبت بقواهم . و ( المعاهدين ) : الذين
لهم عهد مع المسلمين . قوله : ( وملائك ) مخفف ( ملا ) - على زنة الفرس
والذهب - مضافا إلى كاف الخطاب ، وهو جماعة القوم . أي اجعل الموصوفين
بالصفات المتقدمة خاصة ومؤنسا لحال خلوتك وانفرادك ، ولحال اجتماعك
مع غيرك واحتشادك . وفى النهج ( فاتخذ أولئك خاصة لخلواتك وحفلاتك )
وهو أظهر ، والحفلات : جمع الحفلة مؤنث الحفل : الجمع .