ويؤتى على أيديهم في العمد والخطاء ، فأعطهم من
عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفوه
[ وصفحه ( ظ ) ] فإنك فوقهم ووالى الامر عليك فوقك ،
والله فوق من ولاك بما عرفك من كتابه وبصرك من
سنن نبيه صلى الله عليه وآله ( 9 ) [ و ] عليك بما كتبنا
لك في عهدنا هذا [ و ] لا تنصبن نفسك لحرب الله
فإنه لا يدي لك بنقمته ( 10 ) ولا غنى بك عن عفوه
ورحمته ، فلا تندمن على عفو ، ولا تيجحن بعقوبة ،
هامش
( 9 ) وفى النهج بعد قوله : ( والله فوق من ولاك ) هكذا : ( وقد استكفاك
أمرهم ، وابتلاك بهم ، ولا تنصبن نفسك لحرب الله ) . أي أراد الله وطلب
منك كفاية أمورهم وابتلاك بهم حيث أوجب عليك القيام بتدبير مصالحهم
- إلى آخر ما يأتي - .
( 10 ) المراد بنصب نفسه لحرب الله : انحرافه عن جادة الشريعة بالظلم
على الرعية ، والعتو على البرية . ويقال : ( لا أيد لك . أو لا يد لك ) : لا قوة
ولا طاقة لك . وقد يراد منه الجارحة المخصوصة استعارة .