يكون ينجيك من الاثم ، ويحل لك ما حرم الله عليك .
عمرك الله إنك لانت البعيد البعيد ( 4 ) قد
بلغني أنك اتخذت مكة وطنا ، وضربت بها عطنا ( 5 )
تشتري المولدات من المدينة والطائف وتختارهن على
عينك وتعطي بها مال غيرك ( 6 ) وإني أقسم بالله ربي
وربك ورب العزة ما أحب أن ما أخذت من أموالهم
لي حلالا أدعه ميراثا لعقبي ( 7 ) فما بال اغتباطك به
هامش
( 4 ) كذا في العقد الفريد ، وفى رجال الكشي ( ره ) : ( عمرك الله انك
لانت العبد المهتدي اذن ) ولا يبعد أن يكون ما في نسختي من العقد الفريد ،
محرفا ، وصوابه : ( انك لانت السعيد السعيد ) . وقوله ( ع ) : ( عمرك
الله ) دعاء له استعطافا ، وهذا اللفظ ونظيره مما شاع استعماله في الدعاء في
عصرنا أيضا ، في لغة العرب والفرس معا ، يقولون : ( أبقاك الله ) ويقول
الإيرانيون : ( خدا عمرت بدهد ) .
( 5 ) العطن - كفرس - : مبرك الإبل ومربض الغنم حول الماء - ومثله
المعطن على زنة المجلس والمربع - وجمعه معاطن . وفى الكلام من المبالغة
ما لا يخفى .
( 6 ) المولدة - على زنة اسم المفعول - : الجارية المولودة بين العرب .
و ( على عينك ) أي على نفسك ، أي ترجح اقتناء الجواري وتملكهن على
صلاح نفسك وشخصك . وفى رجال الكشي : ( تشتري مولدات مكة والطائف
تختارهن على عينك ، وتعطي فيهن مال غيرك ) الخ .
( 7 ) وفى رجال الكشي : ( واني لأقسم بالله ربي وربك رب العزة ما يسرني
أن ما أخذت من أموالهم لي حلال أدعه لعقبي ميراثا ) الخ .
وفي التذكرة : ( واني أقسم بالله ما أحب ان ما أخذت من أموالهم حلالا
أدعه بعدي ميراثا ، فكأن قد بلغت المدى ، وعرضت عليك أعمالك غدا بالمحل
الاعلى الذي يتمنى فيه المضيع للتوبة الخلاص ، ( ولات حين مناص ) .