في خيانة الأمة ، أسرعت الغدرة ، وعاجلت الوثبة ،
فاختطفت ما قدرت من أموالهم ، وانقلبت بها إلى
الحجاز كأنك إنما حزت على أهلك ميراثك من أبيك
وأمك ( 3 ) فسبحان الله أما تؤمن بالمعاد أما تخاف
الحساب ، أما تعلم أنك تأكل حراما ، وتشرب حراما ،
وتشتري الإماء وتنكحهم بأموال اليتامى والأرامل
والمجاهدين في سبيل الله التي أفاء الله عليهم ( 4 )
فاتق الله وأد إلى القوم أموالهم ، فإنك والله
هامش
( 3 ) وفى رجال الكشي : ( فلما أمكنتك الشدة في خيانة أمة محمد ، أسرعت
الوثبة ، وعجلت العدوة ، فاختطفت ما قدرت عليه اختطاف الذئب الأزل دامية
المعزى الكسيرة ، كأنك - لا أبالك - إنما جررت إلى أهلك تراثك من أبيك
وأمك ) أقول : الشدة - بفتح أوله - : الحملة ، من قولهم : ( شد - من باب
مد ، وفر - شد وشدودا - كفلسا وفلوسا - وشدة ) على العدو : حمل
عليه . والذئب الأزل : الخفيف الوركين ، والذئب بهذا الوصف أسرع وثبة
وأشد عدوا . والمعزى كالمعز ، والمعيز ، اسم لجنس معروف من الحيوان ، وهو
أخت الضأن . والدامية : الملطوخة بالدم ، والكسيرة : المكسورة الأعضاء .
( 4 ) وفى التذكرة : ( أما توقن بالمعاد ، ولا تخاف رب العباد ، أما يكبر
عليك أنك تأكل الحرام ، وتنكح الحرام ، وتشتري الإماء بأموال الأرامل
والأيتام ) الخ . وفى الكشي : ( سبحان الله أما تؤمن بالمعاد ، أو ما تخاف من
سوء الحساب ، أو ما يكبر عليك أن تشتري الإماء وتنكح النساء بأموال الأرامل
والمهاجرين الذين أفاء الله عليهم هذه البلاد ) الخ .