- 169 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى ابن عباس أيضا .
ولما وصل كتابه ( ع ) - المتقدم - إلى ابن عباس أجابه بما لفظه :
أما بعد فقد بلغني كتابك تعظم علي إصابة المال الذي أصبت من بيت
مال البصرة ( 1 ) ولعمري ان حقي في بيت مال الله أكثر مما أخذت والسلام ( 2 ) .
فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السلام :
أما بعد فإن العجب كل العجب منك إذ ترى
لنفسك في بيت مال الله أكثر مما لرجل من المسلمين ( 3 )
قد أفلحت إن كان تمنيك الباطل ، وادعاؤك ما لا
هامش
( 1 ) وفي رجال الكشي : ( فقد أتاني كتابك تعظم علي إصابة المال الذي
أخذته من بيت مال البصرة ، ولعمري ان لي في بيت مال الله أكثر مما أخذت والسلام ) . وقريب منهما في شرح المختار ( 41 ) من كتب النهج .
( 2 ) ومن هذا يستفاد أن مقدار ما أخذه من بيت المال كان قليلا بحيث
يسري إليه شبهة الاستحقاق .
( 3 ) وفي رجال الكشي : ( أما بعد فالعجب كل العجب من تزيين نفسك أن
لك في بيت مال الله أكثر مما أخذت ، وأكثر مما لرجل من المسلمين ، قد
أفلحت ) الخ . وفي أنساب الأشراف : ( أما بعد فان من أعجب العجب تزيين
نفسك لك ان لك في بيت المال من الحق أكثر مما لرجل من المسلمين ) الخ .