- 170 -
ومن كتاب له عليه السلام
وهي الصورة الثانية من الكتاب المتقدم .
أما بعد فإن من العجب أن تزين لك نفسك أن
لك في بيت مال المسلمين من الحق أكثر مما لرجل
واحد من المسلمين ، فقد أفلحت إن كان تمنيك
الباطل وادعاؤك ما لا يكون ينجيك من المآثم ، ويحل
لك المحرم ، إنك لانت المهتدي السعيد إذا .
وقد بلغني أنك اتخذت مكة وطنا ، وضربت
بها عطنا تشتري بها مولدات مكة والمدينة والطائف ،
تختارهن على عينك ، وتعطي فيهن ما لغيرك ، فارجع
هداك الله إلى رشدك ، وتب إلى الله ربك ، واخرج إلى
المسلمين من أموالهم فعما قليل تفارق من ألفت ،
وتترك ما جمعت ، وتغيب في صدع من الأرض غير
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٣٤