فإن ابتليت بخطاء وفرط عليه سوطك أو يدك لعقوبة ( 178 )
فإن في الوكزة فما فوقها مقتلة ( 179 ) فلا تطمحن بك
نخوة سلطانك عن أن تؤدي إلى أهل المقتول حقه دية
مسلمة يتقرب بها إلى الله زلفى ( 180 ) .
[ و ] إياك والاعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منها
وحب الاطراء ، فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في
نفسه ليمحق ما يكون من إحسان المحسن ( 181 ) .
إياك والمن على رعيتك باحسان ، أو التزيد فيما كان
هامش
( 178 ) وفى النهج : ( وان ابتليت بخطا وأفرط عليك سوطك أو سيفك
أو يدك بالعقوبة ، فان في الوكزة فما فوقها مقتلة ) الخ . و ( فرط عليه سوطك )
- من باب نصر - : عجل وعدا عليه - أي على الخطاء - أي أن أردت تأديبا
فسبقك سوطك أو يدك إلى القتل فادفع إلى أولياء المقتول الدية .
( 179 ) جملة : ( فان في الوكزة ) الخ معترضة بين الشرط وجزائه وهي
تعليل وبيان لقوله : ( فان ابتليت بخطأ ) الخ . والوكزة : الدفع . اللكمة
وهي الضرب باليد مجموعة الأصابع ، ويقال : الضرب بجمع الكف - بضم الجيم - .
( 180 ) جملة : ( فلا تطمحن ) جواب الشرط : ( فان ابتليت ) وهو من
باب ( منع والنخوة - كضربة - : العظمة والكبرياء . و ( الزلفى ) : التقرب ،
أي لا يرتفعن بك عظمة السلطنة ، ولا يجمحن بك كبرياء الامارة من تأدية الدية
تقربا إلى الله .
( 181 ) الاطراء : المبالغة في الثناء . والفرص : جمع الفرصة : الوقت
المناسب للوصول إلى المقصد ، ويعبر عنه في لسان الفارسية ب ( ولم ) على
زنة فلس . ( ليمحق ) : ليمحو ويزيل ) .