كل عمل موقعه .
وإياك والاستئثار بما للناس فيها الأسوة ( 187 )
والاعتراض فيما ( لا ) يعنيك ، والتغابي عما يعنى به ( 188 )
مما قد وضح لعيون الناظرين ، فإنه مأخوذ منك
لغيرك ، وعما قليل تكشف عنك أغطية الأمور ،
ويبرز الجبار بعظمته فينتصف المظلومون من
الظالمين ( 189 ) ثم أملك حمية أنفك وسورة حدتك
وسطوة يدك وغرب لسانك ( 190 ) واحترس من كل
هامش
( 187 ) أي أحذر ان تستقل بشئ وتخصه بنفسك وهو مما يستوى فيه
الناس . وفى النهج : ( إياك والاستئثار بما الناس فيه أسوة ، والتغابي عما
تعني به مما قد وضح للعيون ) الخ .
( 188 ) كلمة ( لا كانت ) ساقطة من النسخة ، وهي لابد منها - هنا -
و ( ما لا يعنيك ) : مالا يهمك . و ( التغابي ) : التغافل . و ( ما يعني به )
- على بناء المجهول - : ما يهتم به .
( 189 ) وفى النهج : ( وعما قليل تنكشف عنك أغطية الأمور ، وينتصف
منك للمظلوم ) .
( 190 ) وفى النهج : ( وسورة حدك ) الخ . الحمية : الآنفة والنخوة يقال :
( فلان حمي الانف ) إذا كان أبيا يأنف الضيم ويأباه . والسورة - بفتح السين
وسكون الواو - : الحدة - وهي بكسر الحاء المهملة كالحد بفتحها بمعنى - :
الغضب واليأس والسطوة ، وليعلم انه فرق بين الحدة - بكسر الحاء - التي
وقعت تفسيرا للسورة ، وبين الحدة التي تفسر بالغضب والسطوة ، فان الأول
بمعنى شدة الشئ وارتفاعه ، والثاني - بمعنى أصل وجوده . والغرب
- كفلس - : الحد . النشاطى . الحدة .