وإياك والدماء وسفكها بغير حلها ( 174 ) فإنه ليس
شئ أدعى لنقمة ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى لزوال
نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير الحق ، والله مبتدئ بالحكم بين العباد فيما يتسافكون من الدماء ( 175 )
فلا تصونن سلطانك بسفك دم حرام فإن ذلك يخلقه
ويزيله ( 176 ) فإياك والتعرض لسخط الله ، فإن الله قد
جعل لولي من قتل مظلوما سلطانا ، قال الله ، ( ومن قتل
مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل
إنه كان منصورا ( 33 الاسراء ) ولا عذر لك عند الله
ولا عندي في قتل العمد ، لان فيه قود البدن ( 177 )
هامش
( 174 ) وفي الدعائم : ( إياك والتسرع إلى سفك الدماء بغير حلها ، فإنه
ليس شئ أعظم من ذلك تباعة ، ولا تطلبن تقوية ملك زائل لا تدري ما حظك من
بقائه ( لك ) بقائك له ، بهلاك نفسك والتعرض لسخط ربك ) .
( 175 ) وفى النهج : ( فإنه ليس شئ أدنى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ولا
احرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقها والله سبحانه
مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من من الدماء يوم القيامة ) الخ .
( 176 ) وفى النهج : ( فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام فان ذلك مما
يضعفه ويوهنه ، بل يزيله وينقله ، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد .
لان فيه قود البدن ) الخ . ومعنى قوله : ( يخلقه ) : يجعله باليا وموليا .
( 177 ) القود - كفرس - : القصاص ، وإنما أضافه إلى البدن لأنه يقع عليه .