من فعلك ( 182 ) أو [ أن ] تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ،
أو التسرع إلى الرعية بلسانك ، فإن المن يبطل الاحسان ،
والخلف يوجب المقت ( 183 ) وقد قال الله جل ثناؤه :
( كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) [ 4 الصف ] .
إياك والعجلة بالأمور قبل أوانها ، والتساقط فيها
عند زمانها ( 184 ) واللجاجة فيها إذا تنكرت ( 185 ) والوهن
عنها إذا أوضحت ( 186 ) فضع كل أمر موضعة ، وأوقع
هامش
( 182 ) يقال : تزيد الرجل في حديثه ) : زخرفه وزاد فيه على الحقيقة
لاظهار الشخصية . و ( تزيد في الشئ ) : تكلف الزيادة - عن واقعه - فيه .
( 183 ) وفى النهج بعد قوله : ( بخلفك ) هكذا : ( فان المن والتزيد يذهب
بنور الحق ، والخلف يوجب المقت عند الله والناس ، قال الله تعالى : ( كبر
مقتا ) الخ . و ( المقت ) : أشد البغض .
( 184 ) أي السقوط فيها متتابعا ، والمراد التهاون فيها عند امكانها . وفى
الدعائم : ( والتواني فيها حين زمانها ( ابانها ( خ ) ) وامكانها ، واللجاجة فيها
إذا تنكرت ، والوهن ( فيها إذا تبينت ، فان لكل أمر موضعا ، ولكن حالة
حالا ) . وفى بعض نسخ النهج : ( أو التسقط فيها عند إمكانها ) أي حمل
النفس على السقوط فيها وعدم اغتنام الفرصة من عملها وفعلها عند امكانها .
ومرجعة أيضا إلى التهاون والتواني .
( - 185 ) اللجاجة - بفتح اللام - : الاصرار والتمادي على الشئ عنادا
ومكابرة . و ( تنكرت ) : لم يعرف وجه الصواب فيها .
( 186 ) وفى النهج : ( أو الوهن عنها إذا استوضحت ) الخ . والوهن :
الضعف .