يوم الخوف الأكبر ، وتثبت على جوانب المزلق ( 9 ) .
ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ،
ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز ( 10 ) ولكن هيهات
أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة ،
ولعل بالحجاز أو اليمامة ( 11 ) من لا طمع له في القرص ،
ولا عهد له بالشبع ، أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى
وأكباد حرى ، أو أكون ( 12 ) كما قال القائل :
هامش
( 9 ) المزلق والمزلقة : الموضع الذي تخشى فيه الزلة ، وهو الصراط ،
والفعل منه من باب ( نصر ، ومنع ) .
( 10 ) القمح - كفلس - : البر . والقز : ما يصنع منه الحرير والإبريسم .
وقيل : هو نفس الحرير .
( 11 ) جملة : ( ولعل ) الخ حالية والعامل فيها قوله : ( تخير الأطعمة )
والجشع - كفرس - : شدة الحرص ، أي هيهات ان أتخير الأطعمة اللذيذة
لنفسي والحال انه قد يكون بالحجاز أو اليمامة من لا يجد القرص أي الرغيف ،
ولا يعرف الشبع لشدة الفقر ، وهيهات أن أبات وأنام مبطانا - أي ممتلئ
البطن - والحال ان حولي بطون غرثى - أي جائعة وأكباد حرى - مؤنث
حران - أي عطشان .
( 12 ) جملة : ( أو أبيت مبطانا ) و ( أو أكون ) عطف على قوله : ( ان
يغلبني هواي ) .