بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء ،
فشحت عليها نفوس قوم ( 6 ) وسخت عنها نفوس قوم
آخرين ، ونعم الحكم الله ، وما أصنع بفدك وغير فدك ،
والنفس مظانها في غد جدث تنقطع في ظلمته آثارها وتغيب
أخبارها ، وحفرة ( 7 ) لو زيد في فسحتها وأوسعت يدا
حافرها لأضغطها الحجر والمدر ( 8 ) وسد فرجها التراب
المتراكم ، وإنما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة
هامش
( 6 ) وهم الذين أظهروا الايمان طمعا في الحطام الفانية ، وتكالبا على الدنيا ،
وأما الذين سخت أنفسهم فهم الذين أفدوا نفسهم ونفيسهم لله ، وهم أهل
بيت النبوة ، ومعدن العلم ومخزن الكرم .
( 7 ) حفرة عطف على قوله : ( جدث ) : القبر . ومظان الشئ : المحل
الذي يظن وجود الشئ فيه .
( 8 ) لا ضغطها الحجر والمدر : يجعلانها من الضيق بحيث تضغط وتعصر
الذي حل فيها .