تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الدنيا فلعبوا بها ونسوا ما وراءها رويدا حتى يسفر الظلام كأن ورب الكعبة يوشك من أسرع أن يلحق [ أن يورد ( ب م ) ] ( 103 ) . واعلم يا بني أن كل من كانت مطيته الليل والنهار فإنه يسار به ( 104 ) وإن كان لا يسير . أبى الله إلا خراب الدنيا وعمارة الآخرة . يا بني فإن تزهد فيما زهدتك فيه وتعزب [ وتعزف ( م ) ] ( 105 )
هامش
( 103 ) وفى تحف العقول : رويدا حتى يسفر الظلام كان قد وردت . الظعينة يوشك من أسرع أن يؤب الخ . رويدا - مصدر ( أرود ) صغر تصغير الترخيم - أي مهلا . و ( يسفر ) : يكشف . و ( يؤوب ) أي يرجع . والمعنى انه يكشف عن قريب ظلام الجهل عما خفى من الحقيقة عند انجلاء الغفلة ، واتضاح الواقع بحلول المنية ، ونزول الموت . قال ابن أبي الحديد في الشرح : واستقراني أبو الفرج محمد بن عباد ( ره ) وأنا يومئذ حدث هذه الوصية فقرأتها عليه من حفظي فلما وصلت إلى هذا الموضع صاح صيحة شديدة وسقط - وكان جبارا قاسي القلب . ( 104 ) وفى النهج - ( فإنه يسار به وإن كان واقفا ويقطع المسافة وإن كان مقيما وادعا ) . والوادع : هو الساكن المستريح . ( 105 ) وفى تحف العقول : فان تزهد فيما زهدك الله فيه من الدنيا وتعزف نفسك عنها فهي أهل ذلك الخ . ومثله في نظم درر السمطين الا ان فيه : ( فيها من الدنيا ) و ( تفرق ) .