الدنيا فلعبوا بها ونسوا ما وراءها رويدا حتى يسفر الظلام
كأن ورب الكعبة يوشك من أسرع أن يلحق [ أن يورد
( ب م ) ] ( 103 ) .
واعلم يا بني أن كل من كانت مطيته الليل والنهار فإنه يسار به ( 104 ) وإن كان لا يسير .
أبى الله إلا خراب الدنيا وعمارة الآخرة . يا بني
فإن تزهد فيما زهدتك فيه وتعزب [ وتعزف ( م ) ] ( 105 )
هامش
( 103 ) وفى تحف العقول : رويدا حتى يسفر الظلام كان قد وردت . الظعينة
يوشك من أسرع أن يؤب الخ . رويدا - مصدر ( أرود ) صغر تصغير الترخيم -
أي مهلا . و ( يسفر ) : يكشف . و ( يؤوب ) أي يرجع . والمعنى انه يكشف
عن قريب ظلام الجهل عما خفى من الحقيقة عند انجلاء الغفلة ، واتضاح الواقع
بحلول المنية ، ونزول الموت . قال ابن أبي الحديد في الشرح : واستقراني أبو
الفرج محمد بن عباد ( ره ) وأنا يومئذ حدث هذه الوصية فقرأتها عليه من
حفظي فلما وصلت إلى هذا الموضع صاح صيحة شديدة وسقط - وكان
جبارا قاسي القلب .
( 104 ) وفى النهج - ( فإنه يسار به وإن كان واقفا ويقطع المسافة وإن كان
مقيما وادعا ) . والوادع : هو الساكن المستريح .
( 105 ) وفى تحف العقول : فان تزهد فيما زهدك الله فيه من الدنيا
وتعزف نفسك عنها فهي أهل ذلك الخ . ومثله في نظم درر السمطين الا ان
فيه : ( فيها من الدنيا ) و ( تفرق ) .