نفسك منها فهي أهل ذاك ، وإن كنت غير قابل
نصيحتي إياك فيها فاعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك ،
ولا [ ولن ( ت د ن ) ] تعدوا أجلك ، فإنك في سبيل من
كان قبلك ، فخفض [ فاخفض ( ت ) ] في الطلب ، وأجمل
في المكتسب ( المكسب ) فإنه رب طلب قد جر إلى حرب
( خرب ( ب ) ) ( 106 ) وليس كل طالب بناج ، ولا كل
مجمل بمحتاج ( 107 ) وأكرم نفسك عن كل دنية وإن
ساقتك إلى الرغائب ( 108 ) فإنك لن تعارض بما تبذل شيئا
هامش
( 106 ) الحرب - بفتح الأول والثاني - : سلب المال . والهلاك . والويل
وفى نظم درر السمطين : ( فإنه رب طلب قد ( جر ) إلى الحرب ) .
( 107 ) وفى النهج بدل الجملتين هكذا : فليس كل طالب بمرزوق ، ولا كل
مجمل بمحروم .
( 108 ) وفى البحار ومعادن الحكمة : وان ساقتك إلى الرغب الخ وفى نظم
درر السمطين : ( إلى الرغبة ) وفى تحف العقول : وان ساقتك إلى رغبة الخ
وما في النسخة والنهج أفصح وأبلغ ، وهي : جمع الرغيبة : مؤنث الرغيب ،
وهو الشئ المرغوب فيه الذي تحن وتهوي إليه النفوس . وبمعنى العطاء
الكثير . والجمع الرغائب ، والظاهر أن المعنى الثاني يرجع إلى الأول وليس
معنى مستقلا ، والدنية مؤنث الدني أي الشئ الساقط المذموم المحقور
الناقص ، وحاصلة : أن رغائب المال إنما تطلب لصون النفس عن الابتذال ، فلو
بذل باذل نفسه لتحصيل المال فقد ضيع ما هو المقصود من المال ، فلا عوض
لما ضيع . ولن تعتاض أي لن تجد عوضا .