تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
نفسك منها فهي أهل ذاك ، وإن كنت غير قابل نصيحتي إياك فيها فاعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك ، ولا [ ولن ( ت د ن ) ] تعدوا أجلك ، فإنك في سبيل من كان قبلك ، فخفض [ فاخفض ( ت ) ] في الطلب ، وأجمل في المكتسب ( المكسب ) فإنه رب طلب قد جر إلى حرب ( خرب ( ب ) ) ( 106 ) وليس كل طالب بناج ، ولا كل مجمل بمحتاج ( 107 ) وأكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب ( 108 ) فإنك لن تعارض بما تبذل شيئا
هامش
( 106 ) الحرب - بفتح الأول والثاني - : سلب المال . والهلاك . والويل وفى نظم درر السمطين : ( فإنه رب طلب قد ( جر ) إلى الحرب ) . ( 107 ) وفى النهج بدل الجملتين هكذا : فليس كل طالب بمرزوق ، ولا كل مجمل بمحروم . ( 108 ) وفى البحار ومعادن الحكمة : وان ساقتك إلى الرغب الخ وفى نظم درر السمطين : ( إلى الرغبة ) وفى تحف العقول : وان ساقتك إلى رغبة الخ وما في النسخة والنهج أفصح وأبلغ ، وهي : جمع الرغيبة : مؤنث الرغيب ، وهو الشئ المرغوب فيه الذي تحن وتهوي إليه النفوس . وبمعنى العطاء الكثير . والجمع الرغائب ، والظاهر أن المعنى الثاني يرجع إلى الأول وليس معنى مستقلا ، والدنية مؤنث الدني أي الشئ الساقط المذموم المحقور الناقص ، وحاصلة : أن رغائب المال إنما تطلب لصون النفس عن الابتذال ، فلو بذل باذل نفسه لتحصيل المال فقد ضيع ما هو المقصود من المال ، فلا عوض لما ضيع . ولن تعتاض أي لن تجد عوضا .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 310 | الشيخ محمد باقر المحمودي