مجهولها ( 100 ) سرح عامهة في واد وعث ( 101 ) لبس لها
راع يقيمها ، [ ولا مسيم يسيمها ( ن ) ( 102 ) لعبت بهم
هامش
( 100 ) أي ان أهل الدنيا على قسمين قسم عقله الضعف وعدم المكنة من
التعدي وارتكاب المعاصي ، وقسم لا عقال له يأتي بما يشاء ويفعل ما يريد
لا يرقبون الا ولا ذمة .
( 101 ) وفيا لبحار : ( سروح عاهة بواد وعث تبرح عامهة في واد رعت )
ومثله في النهج وتحف العقول : في الجملة الأولى . السروح - جمع السرح -
بالفتح فالسكون - : الماشية من الإبل وغيرها ، والسرح - بضمتين - كعنق -
من الأوصاف ، يقال : خيل سرح وناقة سرح أي سريعة سهلة السير ، مشية
سرح أي سهلة . عطاء سرح : بلا مطل . ( والعاهة ) : الآفة . و ( الوعث ) :
الطريق الغليظ الذي يصعب السير فيه ويشق سلوكه . وتبرح أي تسير .
من ( برح ) - من باب نصر - بروحا ) : مر وفارق عن مكانه . و ( العامة ) :
المتحير في الطريق . أو في أمره ، والمتردد في الضلال . والجمع عمه - كالغمة -
من عمه - من باب منع وعلم - عمها وعموها وعموهية وعمهانا في طريقه ) :
تحير .
( 102 ) يقال : أسام الدابة - من باب أفعل - أسامة : سرحها إلى المرعى .
وفى النهج بعد ذلك هكذا : سلكت بهم الدنيا طريق العمى وأخذت بأبصارهم عن
منار الهدى فتاهوا في حيرتها وغرقوا في نعمتها واتخذوها ربا فلعبت بهم ولعبوا
بها ونسوا ما وراءها ، رويدا يسفر الظلام كان قد وردت الأظعان يوشك من
شرع أن يلحق ) الخ . والأظعان - جمع ظعينة - وهو الهودج تركب فيه المرأة
عبر به عن المسافرين في طريق الدنيا إلى الآخرة وكانت حالهم ان وردوا على
غاية سيرهم .