( د ) ) فلم تؤته وأتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا أو صرت
إلى ما هو خير لك ( 90 ) فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك
دينك ودنياك لو أوتيته ولتكن مسألتك فيما يعنيك ( 91 )
مما يبقى لك جماله وينفى عنك وباله فإن المال لا يبقى
لك ولا نبقى له ، فإنه يوشك أن ترى ( تؤتى ( خ ) عاقبة
أمرك حسنا أو سيئا أو يعفوا الغفور ( العفو ( خ ) ) الكريم .
واعلم يا بني أنك إنما خلقت للآخرة لا للدنيا
وللفناء لا للبقاء وللموت لا للحياة ، وأنك في منزل قلعة
ودار بلغة ( 92 ) وطريق إلى الآخرة ، وأنك طريد الموت
الذي لا ينجو هاربه ( ولا يفوته طالبه ( ن ) ) ولابد أنه
هامش
( 90 ) وفى النهج وتحف العقول ونظم درر السمطين ( أو صرف عنك لما هو
خير لك ) الخ .
( 91 ) اي فيما له أهمية وقدر مما لا يحصل دائما بل يعز وجوده ولا يوجد
في غير دار التكليف ، وفسره ( ع ) بقوله : مما يبقى لك جماله الخ . وفى معادن
الحكمة ( ولا ينقم عليك وباله ) الخ .
( 92 ) القلعة - بالضم فالسكون وبضمتين وبضم ففتح - أي غير صالح
للاستيطان لاقلاعه عن نازله . يقال منزل قلعة اي لا يملك لنازله ولا يدري متى
ينتقل عنه . ويجوز فيه وجهان : الوصفية مع تنوين الأول . والإضافة .
والبلغة : الكفاية ، اي دار تؤخذ وتكتفي فيها بالكفاية .