تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( د ) ) فلم تؤته وأتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا أو صرت إلى ما هو خير لك ( 90 ) فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك ودنياك لو أوتيته ولتكن مسألتك فيما يعنيك ( 91 ) مما يبقى لك جماله وينفى عنك وباله فإن المال لا يبقى لك ولا نبقى له ، فإنه يوشك أن ترى ( تؤتى ( خ ) عاقبة أمرك حسنا أو سيئا أو يعفوا الغفور ( العفو ( خ ) ) الكريم . واعلم يا بني أنك إنما خلقت للآخرة لا للدنيا وللفناء لا للبقاء وللموت لا للحياة ، وأنك في منزل قلعة ودار بلغة ( 92 ) وطريق إلى الآخرة ، وأنك طريد الموت الذي لا ينجو هاربه ( ولا يفوته طالبه ( ن ) ) ولابد أنه
هامش
( 90 ) وفى النهج وتحف العقول ونظم درر السمطين ( أو صرف عنك لما هو خير لك ) الخ . ( 91 ) اي فيما له أهمية وقدر مما لا يحصل دائما بل يعز وجوده ولا يوجد في غير دار التكليف ، وفسره ( ع ) بقوله : مما يبقى لك جماله الخ . وفى معادن الحكمة ( ولا ينقم عليك وباله ) الخ . ( 92 ) القلعة - بالضم فالسكون وبضمتين وبضم ففتح - أي غير صالح للاستيطان لاقلاعه عن نازله . يقال منزل قلعة اي لا يملك لنازله ولا يدري متى ينتقل عنه . ويجوز فيه وجهان : الوصفية مع تنوين الأول . والإضافة . والبلغة : الكفاية ، اي دار تؤخذ وتكتفي فيها بالكفاية .