تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
- 87 - ومن كتاب له عليه السلام إلى زياد وشريح أيضا ، فإنهما لما قدمهما أمير المؤمنين ( ع ) أمامه سارا بجيشهما حتى انتهيا بسور الروم إلى مقدمة معاوية ، وعليهم أبو الأعور السلمي ، فدعواهم إلى الدخول في طاعة أمير المؤمنين ( ع ) فأبوا ، فبعثا إلى أمير المؤمنين : بأنا قد لقينا مقدمة جيش معاوية وعليهم أبو الأعور ، فدعوناهم إلى الدخول في طاعتك فأبوا علينا ، فمرنا بأمرك . فأرسل أمير المؤمنين ( ع ) إلى الأشتر وأحضره ووصاه ثم أرسله اليهما وكتب معه إلى زياد وشريح : أما بعد فإني قد أمرت عليكما مالكا ، فاسمعا له وأطيعا أمره ، فإنه ممن لا يخاف رهقه ولا سقاطه ( 1 ) ولا بطؤه عن ما الاسراع إليه أحزم ، ولا الاسراع إلى ما البطؤ عنه أمثل ، وقد أمرته بمثل الذي أمرتكما : ألا يبدأ القوم بقتال حتى يلقاهم فيدعوهم ويعذر إليهم [ إن شاء الله ] . كتاب صفين ص 154 ، الطبعة الثانية بمصر . ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار ( 47 ) من خطب نهج البلاغة ج 3 / 213 .
هامش
( 1 ) الرهق - كفرس - : الاثم . التهمة . خفة العقل . الجهل . حمل المرء على مالا يطيقه . والسقاط - ككتاب - الزلة .