- 87 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى زياد وشريح أيضا ، فإنهما لما قدمهما أمير المؤمنين ( ع ) أمامه سارا
بجيشهما حتى انتهيا بسور الروم إلى مقدمة معاوية ، وعليهم أبو الأعور
السلمي ، فدعواهم إلى الدخول في طاعة أمير المؤمنين ( ع ) فأبوا ، فبعثا إلى
أمير المؤمنين : بأنا قد لقينا مقدمة جيش معاوية وعليهم أبو الأعور ، فدعوناهم
إلى الدخول في طاعتك فأبوا علينا ، فمرنا بأمرك . فأرسل أمير المؤمنين ( ع )
إلى الأشتر وأحضره ووصاه ثم أرسله اليهما وكتب معه إلى زياد وشريح :
أما بعد فإني قد أمرت عليكما مالكا ، فاسمعا له
وأطيعا أمره ، فإنه ممن لا يخاف رهقه ولا سقاطه ( 1 )
ولا بطؤه عن ما الاسراع إليه أحزم ، ولا الاسراع إلى ما البطؤ
عنه أمثل ، وقد أمرته بمثل الذي أمرتكما : ألا يبدأ
القوم بقتال حتى يلقاهم فيدعوهم ويعذر إليهم
[ إن شاء الله ] .
كتاب صفين ص 154 ، الطبعة الثانية بمصر . ورواه عنه ابن أبي الحديد
في شرح المختار ( 47 ) من خطب نهج البلاغة ج 3 / 213 .
هامش
( 1 ) الرهق - كفرس - : الاثم . التهمة . خفة العقل . الجهل . حمل
المرء على مالا يطيقه . والسقاط - ككتاب - الزلة .